- عربي - نصوص الآيات عثماني : وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍۢ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ
- عربى - نصوص الآيات : ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير
- عربى - التفسير الميسر : وأَمَرْنا الإنسان ببرِّ والديه والإحسان إليهما، حَمَلَتْه أمه ضعفًا على ضعف، وحمله وفِطامه عن الرضاعة في مدة عامين، وقلنا له: اشكر لله، ثم اشكر لوالديك، إليَّ المرجع فأُجازي كُلا بما يستحق.
- السعدى : وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
ولما أمر بالقيام بحقه، بترك الشرك الذي من لوازمه القيام بالتوحيد، أمر بالقيام بحق الوالدين فقال: { وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ } أي: عهدنا إليه، وجعلناه وصية عنده، سنسأله عن القيام بها، وهل حفظها أم لا؟ فوصيناه { بِوَالِدَيْهِ } وقلنا له: { اشْكُرْ لِي } بالقيام بعبوديتي، وأداء حقوقي، وأن لا تستعين بنعمي على معصيتي. { وَلِوَالِدَيْكَ } بالإحسان إليهما بالقول اللين، والكلام اللطيف، والفعل الجميل، والتواضع لهما، [وإكرامهما] وإجلالهما، والقيام بمئونتهما واجتناب الإساءة إليهما من كل وجه، بالقول والفعل.
فوصيناه بهذه الوصية، وأخبرناه أن { إِلَيَّ الْمَصِيرُ } أي: سترجع أيها الإنسان إلى من وصاك، وكلفك بهذه الحقوق، فيسألك: هل قمت بها، فيثيبك الثواب الجزيل؟ أم ضيعتها، فيعاقبك العقاب الوبيل؟.
ثم ذكر السبب الموجب لبر الوالدين في الأم، فقال: { حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ } أي: مشقة على مشقة، فلا تزال تلاقي المشاق، من حين يكون نطفة، من الوحم، والمرض، والضعف، والثقل، وتغير الحال، ثم وجع الولادة، ذلك الوجع الشديد.
ثم { فِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ } وهو ملازم لحضانة أمه وكفالتها ورضاعها، أفما يحسن بمن تحمل على ولده هذه الشدائد، مع شدة الحب، أن يؤكد على ولده، ويوصي إليه بتمام الإحسان إليه؟
- الوسيط لطنطاوي : وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
وقوله - تعالى - : ( وَوَصَّيْنَا الإنسان بِوَالِدَيْهِ . . . ) كلام مستأنف ، جئ به على سبيل الاعتراض فى أثناء وصية لقمان لابنه ، لبيان سمو منزلة الوالدين ، ولأن القرآن كثيرا ما يقرن بين الأمر بوحدانية الله - تعالى ، والأمر بالإِحسان إلى الوالدين .
ومن ذلك قوله - تعالى : ( وقضى رَبُّكَ أَلاَّ تعبدوا إِلاَّ إِيَّاهُ وبالوالدين إِحْسَاناً ) وقوله - عز وجل - : ( قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وبالوالدين إِحْسَاناً ) أى : أمرنا كل إنسان أن يكون بارا بأبويه ، وأن يحسن إليهما ، وأن يطيع أمرهما فى المعروف .
ثم بين - سبحانه - ما بذلته الأم من جهد يوجب الإِحسان إليهما فقال : ( حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً على وَهْنٍ ) أى : حملته أمه فى بطنها وهى تزداد فى كل يوم ضعفا على ضعف ، بسبب زيادة وزنه ، وكبر حجمه ، وتعريضها لألوان من التعب خلال حمله ووضعه .
والوهن : الضعف . يقال : وهو فلان يهن وهنا : إذا ضعف . ولفظ " وهنا " حال من أمه بتقدير مضاف . أى : حملته أمه ذات وهن ، أو مصدر مؤكد لفعل هو الحال . أى : تهن وهنا . وقوله : ( على وَهْنٍ ) متعلق بمحذوف صفة للمصدر . أى : وهنا كائنا على وهن .
وقوله : ( وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ ) بيان لمدة إرضاعه . والفصال : الفطام عن الرضاع . أى : وفطام المولود عن الرضاعة يتم بانقضاء عامين من ولادته ، كما قال - تعالى - : ( والوالدات يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرضاعة ) وهاتان الجملتان ( حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً على وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ ) جاءتا بعد الوصية بالوالدين عموما ، تأكيدا لحق الأم ، وبيانا لما تبذله من جهد شاق فى سبيل أولادها ، تستحق من أجله كل رعاية وتكريم وإحسان .
قال صاحب الكشاف : فإن قلت : فقوله : ( حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً على وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ ) كيف اعترض به بين المفسر والمفسر؟
قلت : لما وصى بالوالدين : ذكر ما تكابده الأم وتعانيه من المشاق والمتاعب فى حمله وفصاله هذه المدة المتطاولة ، إيجابا للتوصية بالوالدة خصوصا وتذكيرا بحقها العظيم مفردا ، ومن ثم " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن قال له : من أبر؟ قال : " أمك ثم أمك ثم أمك ، ثم قال بعد ذلك : " ثم أباك " " .
وقوله - سبحانه - : ( أَنِ اشكر لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ المصير ) بيان لما تستلزمه الوصية بالوالدين أى : وصينا الإِنسان بوالديه حسنا ، وقلنا له : اشكر لخالقكم فضله عليك ، بأن تخلص له العبادة والطاعة ، واشكر لوالديك ما تحملاه من أجلك من تعب ، بأن تحسن إليهما ، واعلم أن مصيرك إلى خالقك - عز وجل - وسيحاسبك على أعمالك ، وسيجازيك عليها بما تستحقه من ثواب أو عقاب .
- البغوى : وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن ) قال ابن عباس : شدة بعد شدة . وقال الضحاك : ضعفا على ضعف . قال مجاهد : مشقة على مشقة . وقال الزجاج : المرأة إذا حملت توالى عليها الضعف والمشقة . ويقال : الحمل ضعف ، والطلق ضعف ، والوضع ضعف . ) ( وفصاله ) أي : فطامه ( في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير ) المرجع ، قال سفيان بن عيينة في هذه الآية : من صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله ، ومن دعا للوالدين في أدبار الصلوات الخمس فقد شكر الوالدين .
- ابن كثير : وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
وقال هاهنا ( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن ) . قال مجاهد : مشقة وهن الولد .
وقال قتادة : جهدا على جهد .
وقال عطاء الخراساني : ضعفا على ضعف .
وقوله : ( وفصاله في عامين ) أي : تربيته وإرضاعه بعد وضعه في عامين ، كما قال تعالى : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) [ البقرة : 233 ] .
ومن هاهنا استنبط ابن عباس وغيره من الأئمة أن أقل مدة الحمل ستة أشهر; لأنه قال تعالى في الآية الأخرى : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) [ الأحقاف : 15 ] .
وإنما يذكر تعالى تربية الوالدة وتعبها ومشقتها في سهرها ليلا ونهارا ، ليذكر الولد بإحسانها المتقدم إليه ، كما قال تعالى : ( وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ) [ الإسراء : 24 ] ; ولهذا قال : ( أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير ) أي : فإني سأجزيك على ذلك أوفر الجزاء .
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زرعة ، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة ، ومحمود بن غيلان قالا حدثنا عبيد الله ، أخبرنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب قال : قدم علينا معاذ بن جبل ، وكان بعثه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إني [ رسول ] رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم : أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ، وأن تطيعوني لا آلوكم خيرا ، وأن المصير إلى الله ، وإلى الجنة أو إلى النار ، إقامة فلا ظعن ، وخلود فلا موت .
- القرطبى : وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
قوله تعالى : ووصينا الإنسان بوالديه هاتان الآيتان اعتراض بين أثناء وصية لقمان . وقيل : إن هذا مما أوصى به لقمان ابنه ; أخبر الله به عنه ; أي قال لقمان لابنه : لا تشرك بالله ولا تطع في الشرك والديك ، فإن الله وصى بهما في طاعتهما مما لا يكون شركا ومعصية لله تعالى . وقيل : أي وإذ قال لقمان لابنه ; فقلنا للقمان فيما آتيناه من الحكمة ووصينا الإنسان بوالديه ; أي قلنا له اشكر لله ، وقلنا له ووصينا الإنسان . وقيل : وإذ قال لقمان لابنه ، لا تشرك ، ونحن وصينا الإنسان بوالديه حسنا ، وأمرنا الناس بهذا ، وأمر لقمان به ابنه ; ذكر هذه الأقوال القشيري . والصحيح أن هاتين الآيتين نزلتا في شأن سعد بن أبي وقاص ; كما تقدم في ( العنكبوت ) ، وعليه جماعة المفسرين .
وجملة هذا الباب أن طاعة الأبوين لا تراعى في ركوب كبيرة ولا في ترك فريضة على الأعيان ، وتلزم طاعتهما في المباحات ، ويستحسن في ترك الطاعات الندب ; ومنه أمر الجهاد الكفاية ، والإجابة للأم في الصلاة مع إمكان الإعادة ; على أن هذا أقوى من الندب ; لكن يعلل بخوف هلكة عليها ، ونحوه مما يبيح قطع الصلاة فلا يكون أقوى من الندب . وخالف الحسن في هذا التفصيل فقال : إن منعته أمه من شهود العشاء شفقة فلا يطعها .
لما خص تعالى الأم بدرجة ذكر الحمل وبدرجة ذكر الرضاع حصل لها بذلك ثلاث مراتب ، وللأب واحدة ; وأشبه ذلك قوله صلى الله عليه وسلم حين قال له رجل : من أبر ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أبوك فجعل له الربع من المبرة كما في هذه الآية ; وقد مضى هذا كله في ( سبحان ) .
وهنا على وهن أي حملته في بطنها وهي تزداد كل يوم ضعفا على ضعف . وقيل : المرأة ضعيفة الخلقة ثم يضعفها الحمل . وقرأ عيسى الثقفي : ( وهنا على وهن ) بفتح الهاء فيهما ; ورويت عن أبي عمرو ، وهما بمعنى واحد . قال قعنب بن أم صاحب :
هل للعواذل من ناه فيزجرها إن العواذل فيها الأين والوهن
يقال : وهن يهن ، ووهن يوهن ووهن يهن ; مثل ورم يرم . وانتصب وهنا على المصدر ; ذكره القشيري . النحاس : على المفعول الثاني بإسقاط حرف الجر ; أي حملته بضعف على ضعف . وقرأ الجمهور : وفصاله وقرأ الحسن ويعقوب : ( وفصله ) وهما لغتان ، أي وفصاله في انقضاء عامين ; والمقصود من الفصال الفطام ، فعبر بغايته ونهايته . ويقال : انفصل عن كذا أي تميز ; وبه سمي الفصيل .
الناس مجمعون على العامين في مدة الرضاع في باب الأحكام والنفقات ، وأما في تحريم اللبن فحددت فرقة بالعام لا زيادة ولا نقص . وقالت فرقة : العامان وما اتصل بهما من الشهر ونحوه إذا كان متصل الرضاع . وقالت فرقة : إن فطم الصبي قبل العامين وترك اللبن فإن ما شرب بعد ذلك في الحولين لا يحرم ; وقد مضى هذا في ( البقرة ) مستوفى .
قوله تعالى : أن اشكر لي ( أن ) في موضع نصب في قول الزجاج ، وأن المعنى : ووصينا الإنسان بوالديه أن اشكر لي . النحاس : وأجود منه أن تكون أن مفسرة ، والمعنى : قلنا له أن اشكر لي ولوالديك . قيل : الشكر لله على نعمة الإيمان ، وللوالدين على نعمة التربية . وقال سفيان بن عيينة : من صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله تعالى ، ومن دعا لوالديه في أدبار الصلوات فقد شكرهما .
- الطبرى : وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
القول في تأويل قوله تعالى : وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14)
يقول تعالى ذكره: وأمرنا الإنسان ببرّ والديه (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلى وَهْنٍ) يقول: ضعفا على ضعف، وشدّة على شدّة، ومنه قول زهير:
فَلَــنْ يَقُولُـوا بِحَـبْلٍ وَاهِـنٍ خَـلَقٍ
لَـوْ كـانَ قَـوْمُكَ فِـي أسْـبابِه هَلَكُوا (1)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، غير أنهم اختلفوا في المعني بذلك، فقال بعضهم: عنى به الحمل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ( وَوَصَّيْنَا الإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ ) يقول: شدّة بعد شدّة، وخلقا بعد خلق.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وَهْنًا عَلى وَهْنٍ) يقول: ضعفا على ضعف.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قوله: (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلى وَهْنٍ) أي جهدا على جهد.
وقال آخرون: بل عنى به: وهن الولد وضعفه على ضعف الأمّ.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَهْنًا عًلى وَهْنٍ) قال: وهن الولد على وهن الوالدة وضعفها.
وقوله: (وَفِصَالُهُ فِي عامَيْنِ) يقول: وفطامه في انقضاء عامين. وقيل: (وَفِصَالُهُ فِي عامَيْنِ) وترك ذكر انقضاء اكتفاء بدلالة الكلام عليه، كما قيل: وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا يراد به أهل القرية.
وقوله: (أن اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ) يقول: وعهدنا إليه أن اشكر لي على نعمي عليك، ولوالديك تربيتهما إياك، وعلاجهما فيك ما عالجا من المشقة حتى استحكم قواك. وقوله: (إليَّ المَصِيرُ) يقول: إلى الله مصيرك أيها الإنسان، وهو سائلك عما كان من شكرك له على نعمه عليك، وعما كان من شكرك لوالديك، وبرّك بهما على ما لقيا منك من العناء والمشقة في حال طفوليتك وصباك، وما اصطنعا إليك في برّهما بك، وتحننهما عليك.
وذُكر أن هذه الآية نـزلت في شأن سعد بن أبي وقاص وأمه.
ذكر الرواية الواردة في ذلك:
حدثنا هناد بن السريّ، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، قال: حلفت أمّ سعد أن لا تأكل ولا تشرب، حتى يتحوّل سعد عن دينه، قال: فأبى عليها، فلم تزل كذلك حتى غشي عليها، قال: فأتاها بنوها فسقوها، قال: فلما أفاقت دعت الله عليه، فنـزلت هذه الآية (وَوَصَّيْنا الإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ) إلى قوله: فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: قالت أمّ سعد لسعد: أليس الله قد أمر بالبرّ، فوالله، لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أموت أو تكفر، قال: فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاها بعصا، ثم أوجروها، فنـزلت هذه الآية (وَوَصَّيْنا الإنسانَ بِوَالِدَيْهِ).
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن سماك بن حرب، قال: قال سعد بن مالك: نـزلت فيّ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا قال: لما أسلمت، حلفت أمي لا تأكل طعاما ولا تشرب شرابا، قال: فناشدتها أوّل يوم، فأبت وصبرت، فلما كان اليوم الثاني ناشدتها، فأبت، فلما كان اليوم الثالث ناشدتها فأبت، فقلت: والله، لو كانت لك مئة نفس لخرجت قبل أن أدع ديني هذا، فلما رأت ذلك، وعرفت أني لست فاعلا أكلت.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت أبا هبيرة يقول: قال: نـزلت هذه الآية في سعد بن أبي وقاص وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا ... الآية.
--------------------
الهوامش :
(1) البيت لزهير بن أبي سلمى (مختار الشعر الجاهلي، بشرح مصطفى السقا، طبعة الحلبي ص 245). وقبل البيت بيت مرتبط به ارتباط السؤال بالجواب قال:
هَــلا سـأَلتَ بنـي الصَّيْـدَاءِ كُـلِّهِمِ
بِــأَيّ حَـبْلِ جِـوَارٍ كُـنْتُ أمْتَسِـكُ
ومعنى بيت الشاهد: هو حبل شديد محكم، فمن تمسك به نجا، وليس بحبل ضعيف، من تعلق بأسبابه هلك. قالوا: وكان الحارث بن ورقاء الصيداوي من بني أسد، أغار على بني عبد الله بن غطفان، فغنم، واستاق إبل زهير وراعيه يسارًا فخاطبه زهير بهذه القصيدة، وذكره بأنه كان في عهده وجواره، وأنه إن لم يرد عليه الإبل والراعي فإنه سيقول فيه من قصائد الهجو ما يفضحه في أحياء العرب. وقال أبو عبيدة في تفسير قوله تعالى: (وهنًا على وهنٍ): أي ضعفًا إلى ضعفها. واستشهد بالبيت. ا هـ . وفيه الواهي بمعنى: الضعيف.
- ابن عاشور : وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) إذا درجنا على أن لقمان لم يكن نبيئاً مبلغاً عن الله وإنما كان حكيماً مرشداً كان هذا الكلام اعتراضاً بين كلامي لقمان لأن صيغة هذا الكلام مصوغة على أسلوب الإبلاغ والحكاية لقول من أقوال الله . والضمائر ضمائر العظمة جرَّتْه مناسبة حكاية نهي لقمان لابنه عن الإشراك وتفظيعه بأنه ظلم عظيم . فذكر الله هذا لتأكيد ما في وصية لقمان من النهي عن الشرك بتعميم النهي في الأشخاص والأحوال لئلا يتوهم متوهم أن النهي خاص بابن لقمان أو ببعض الأحوال فحكى الله أن الله أوصى بذلك كل إنسان وأن لا هوادة فيه ولو في أحرج الأحوال وهي حال مجاهدة الوالدين أولادَهم على الإشراك . وأحسن من هذه المناسبة أن تجعل مناسبة هذا الكلام أنه لما حكى وصاية لقمان لابنه بما هو شكر الله بتنزيهه عن الشرك في الإلهية بيَّن الله أنه تعالى أسبق منَّة على عباده إذ أوصى الأبناء ببر الآباء فدخل في العموم المنة على لقمان جزاءً على رعيه لحق الله في ابتداء موعظة ابنه فالله أسبق بالإحسان إلى الذين أحسنوا برَعْي حقه . ويقوي هذا التفسير اقتران شكر الله وشكر الوالدين في الأمر .
وإذا درجنا على أن لقمان كان نبيئاً فهذا الكلام مما أبلغه لقمان لابنه وهو مما أوتيه من الوحي ويكون قد حكي بالأسلوب الذي أوحي به إليه على نحو أسلوب قوله { أن اشكر لله } [ لقمان : 12 ] وهذا الاحتمال أنسب بسياق الكلام ، ويرجحه اختلاف الأسلوب بينها وبين آيتي سورة العنكبوت وسورة الأحقاف لأن ما هنا حكاية ما سبق في أمة أخرى والأخريين خطاب أنف لهذه الأمة . وقد روي أن لقمان لما أبلغ ابنه هذا قال له : إن الله رضيني لك فلم يوصِني بك ولم يرضَك لي فأوصاكَ بي .
والمقصود من هذا الكلام هو قوله { وإن جاهداك على أن تشرك بي } إلى آخره . . . وما قبله تمهيد له وتقرير لواجب بر الوالدين ليكون النهي عن طاعتهما إذا أمرا بالإشراك بالله نهياً عنه في أوْلى الحالات بالطاعة حتى يكون النهي عن الشرك فيما دون ذلك من الأحوال مفهوماً بفحوى الخطاب مع ما في ذلك من حسن الإدماج المناسب لحكمة لقمان سواء كان هذا من كلام لقمان أو كان من جانب الله تعالى .
وعلى كلا الاعتبارين لا يحسن ما ذهب إليه جمع من المفسرين أن هذه الآية نزلت في قضية إسلام سعد بن أبي وقاص وامتعاض أمه ، لعدم مناسبته السياق ، ولأنه قد تقدم أن نظير هذه الآية في سورة العنكبوت نزل في ذلك ، وأنها المناسبة لسبب النزول فإنها أخلِيت عن الأوصاف التي فيها ترقيق على الأم بخلاف هذه ، ولا وجه لنزول آيتين في غرض واحد ووقت مختلف وسيجيء بيان الموصَى به .
والوهْن بسكون الهاء مصدر وَهَن يهِن من باب ضرَب . ويقال : وَهَنٌ بفتح الهاء على أنه مصدر وهِنَ يَوْهَن كوَجِلَ يَوجَل . وهو الضعف وقلة الطاقة على تحمل شيء . وانتصب { وَهْناً } على الحال من { أمّه } مبالغة في ضعفها حتى كأنها نفس الوهْن ، أي واهنة في حمله ، و { على وهن } صفة ل { وَهْناً } أي وهْناً واقعاً على وهْن ، كما يقال : رجع عوْداً على بدء ، إذا استأنف عملاً فرغ منه فرجع إليه ، أي : بعد بدء ، أو { على } بمعنى ( مع ) كما في قول الأحوص :
إني على ما قد علمِت محسَّد ... أنمي على البغضاءِ والشَنآنِ
فإن حمل المرأة يقارنه التعب من ثقل الجنين في البطن ، والضُعفُ من انعكاس دمها إلى تغذية الجنين ، ولا يزال ذلك الضعف يتزايد بامتداد زمن الحمل فلا جرم أنه وَهْن على وَهْن .
وجملة { حملته أمه وهناً على وهن } في موضع التعليل للوصاية بالوالدين قصداً لتأكيد تلك الوصاية لأن تعليل الحكم يفيده تأكيداً ، ولأن في مضمون هذه الجملة ما يثير الباعث في نفس الولد على أن يبرّ بأمه ويستتبع البرّ بأبيه . وإنما وقع تعليل الوصاية بالوالدين بذكر أحوال خاصة بأحدهما وهي الأم اكتفاء بأن تلك الحالة تقتضي الوصَاية بالأب أيضاً للقياس فإن الأب يلاقي مشاقّ وتعباً في القيام على الأم لتتمكن من الشغل بالطفل في مدة حضانته ثم هو يتولى تربيته والذبّ عنه حتى يبلغ أشدّه ويستغني عن الإسعاف كما قال تعالى { وقُلْ ربِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيَانِي صَغِيراً } [ الإسراء : 24 ] ، فجمعهما في التربية في حال الصغر مما يرجع إلى حفظه وإكمال نشأته ، فلما ذكرت هنا الحالة التي تقتضي البر بالأم من الحمل والإرضاع كانت منبهة إلى ما للأب من حالة تقتضي البرَّ به على حساب ما تقتضيه تلك العلة في كليهما قوة وضعفاً . ولا يقدح في القياس التفاوت بين المقيس والمقيس عليه في قوة الوصف الموجب للإلحاق . وقد نبَّه على هذا القياس تشريكهما في التحكم عقب ذلك بقوله { أن اشكر لي ولوالديك } وقوله { وصاحبهما في الدنيا معروفاً } . وحصل من هذا النظم البديع قضاء حق الإيجاز .
وأمّا رجحان الأم في هذا الباب عند التعارض في مقتضيات البرور تعارضاً لا يمكن معه الجمع فقال ابن عطية في «تفسيره» : شرك الله في هذه الآية الأم والأب في رتبة الوصية بهما ثم خصص الأم بذكر درجة الحمل ودرجة الرضاع فتحصل للأم ثلاث مراتب وللأب واحدة ، وأشبه ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال له رجل : مَن أُبِرُّ؟ قال : أمَّك . قال : ثم مَن؟ قال : أمَّك . قال : ثم مَن؟ قال : أمَّك . قال : ثم مَن؟ قال : أباك . فجعل له الربع من المبرّة . وهذا كلام منسوب مثله لابن بطّال في شرح «صحيح البخاري» . ولا يخفى أن مساق الحديث لتأكيد البر بالأم إذ قد يقع التفريط في الوفاء بالواجب للأم من الابن اعتماداً على ما يلاقيه من اللين منها بخلاف جانب الأب فإنه قوي ولأبنائه تَوَقَ من شدته عليهم ، فهذا مساق الحديث ولا معنى لأخذه على ظاهره حتى نذهب إلى تجزئة البرّ بين الأم والأب أثلاثاً أو أرباعاً وهو ما استشكله القرافي في «فائدة من الفرق الثالث والعشرين» ، وحسبنا نظم هذه الآية البديع في هذا الشأن .
وأما لفظ الحديث فهو مسوق لتأكيد البر بالأم خشية التفريط فيه . وليس معنى «ثُمَّ» فيه إلا محاكاة قول السائل «ثُمَّ مَن» بقرينة أنه عطف بها لفظ الأم في المرتين ولا معنى لتفضيل الأم على نفسها في البر . وإذ كان السياق مسوقاً للاهتمام تعين أن عطف الأب على الأم في المرة الثالثة عطف في الاهتمام فلا ينتزع منه ترجيح عند التعارض . ولعل الرسول عليه الصلاة والسلام علم من السائل إرادة الترخيص له في عدم البرّ . وقد قال مالك لرجل سأله : أن أباه في بلد السودان كتب إليه أن يقدم عليه وأن أمه منعته فقال له مالك : أطِعْ أباك ولا تعْصصِ أمك . وهذا يقتضي إعراضه عن ترجيح جانب أحد الأبوين وأنه متوقف في هذا التعارض ليحمل الابن على ترضية كليهما . وقال الليث : يرجح جانب الأم . وقال الشافعي : يرجح جانب الأب .
وجملة { وفصاله في عامين } عطف على جملة { حملتْه أمه } الخ ، فهي في موقع الحال أيضاً . وفي الجملة تقدير ضمير رابط إياها بصاحبها ، إذ التقدير : وفصالها إياه ، فلما أضيف الفصال إلى مفعوله علم أن فاعله هو الأم .
والفِصال : اسم للفطام ، فهو فصل عن الرضاعة . وتقدم في قوله { فإن أرادَا فِصالاً } في سورة البقرة ( 233 ) . وذكر الفِصال في معرض تعليل حقية الأم بالبرّ ، لأنه يستلزم الإرضاع من قبل الفِصال ، وللإشارة إلى ما تتحمله الأم من كدَر الشفقة على الرضيع حين فصاله ، وما تشاهده من حزنه وألمه في مبدأ فطامه . وذُكر لمدة فِطامه أقصاها وهو عامان لأن ذلك أنسب بالترقيق على الأم ، وأشير إلى أنه قد يكون الفطام قبل العامين بحرف الظرفية لأن الظرفية تصدق مع استيعاب المظروف جميعَ الظرف ، ولذلك فموقع في أبلغ من موقع ( من ) التبعيضية في قول سبَرة بن عمرو الفقعسي :
ونَشْرَب في أثمانها ونُقَامِر ... لأنه يصدق بأن يستغرق الشرابُ والمقامرة كامل أثمان إبله . وقد تقدم ذلك عند قوله تعالى { وارزقوهم فيها واكسوهم } في سورة النساء ( 5 ) . وقد حمله علي بن أبي طالب أوْ ابن عباس على هذا المعنى فأخذ منه أن أقل مدة الحمل ستة أشهر جمعاً بين هذه الآية وآية سورة الأحقاف كما سيأتي هنالك .
وجملة أن اشكر لي ولوالديك } تفسير لفعل { وصينا . } و { أن } تفسيرية ، وإنما فُسرت الوصية بالوالدين بما فيه الأمرُ بشكر الله مع شكرهما على وجه الإدماج تمهيداً لقوله { وإن جاهداك على أن تُشْرِك بي } الخ .
وجملة { إلي المصير } استئناف للوعظ والتحذير من مخالفة ما أوصى الله به من الشكر له . وتعريف { المصير } تعريف الجنس ، أي مصير الناس كلهم . ولك أن تجعل أل عوضاً عن المضاف إليه . وتقديم المجرور للحصر ، أي ليس للأصنام مصير في شفاعة ولا غيرها .
- إعراب القرآن : وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
«وَوَصَّيْنَا» الواو واو الاعتراض وماض وفاعله «الْإِنْسانَ» مفعول به «بِوالِدَيْهِ» متعلقان بالفعل «حَمَلَتْهُ» ماض ومفعوله «أُمُّهُ» فاعل والجملة اعتراضية لا محل لها «وَهْناً» نائب مفعول مطلق «عَلى وَهْنٍ» حال. «وَفِصالُهُ» الواو اعتراضية ومبتدأ «فِي عامَيْنِ» خبر المبتدأ والجملة الاسمية معترضة لا محل لها «أَنِ اشْكُرْ» أن مفسرة وأمر فاعله مستتر والجملة تفسيرية «لِي» متعلقان بالفعل «وَلِوالِدَيْكَ» معطوفان على لي «إِلَيَّ» خبر مقدم «الْمَصِيرُ» مبتدأ مؤخر والجملة مستأنفة لا محل لها.
- English - Sahih International : And We have enjoined upon man [care] for his parents His mother carried him [increasing her] in weakness upon weakness and his weaning is in two years Be grateful to Me and to your parents; to Me is the [final] destination
- English - Tafheem -Maududi : وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ(31:14) We *22 enjoined upon man to be dutiful to his parents. His mother bore him in weakness upon weakness, and his weaning lasted two years. *23 (We, therefore, enjoined upon him): 'Give thanks to Me and to your parents. To Me is your ultimate return.
- Français - Hamidullah : Nous avons commandé à l'homme [la bienfaisance envers] ses père et mère; sa mère l'a porté [subissant pour lui] peine sur peine son sevrage a lieu à deux ans Sois reconnaissant envers Moi ainsi qu'envers tes parents Vers Moi est la destination
- Deutsch - Bubenheim & Elyas : Und Wir haben dem Menschen seine Eltern anbefohlen - seine Mutter hat ihn unter wiederholter Schwäche getragen und seine Entwöhnung erfolgt innerhalb von zwei Jahren - "Sei Mir und deinen Eltern dankbar Zu Mir ist der Ausgang"
- Spanish - Cortes : Hemos ordenado al hombre con respecto a sus padres -su madre le llevó sufriendo pena tras pena y le destetó a los dos años- Sé agradecido conmigo y con tus padres ¡Soy Yo el fin de todo
- Português - El Hayek : E recomendamos ao homem benevolência para com os seus pais Sua mãe o suporta entre dores e dores e sua desmamaé aos dois anos E lhe dizemos Agradece a Mim e aos teus pais porque retorno será a Mim
- Россию - Кулиев : Мы заповедали человеку делать добро его родителям Его мать носила его испытывая изнеможение за изнеможением и отняла его от груди в два года Благодари Меня и своих родителей ибо ко Мне предстоит прибытие
- Кулиев -ас-Саади : وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
Мы заповедали человеку делать добро его родителям. Его мать носила его, испытывая изнеможение за изнеможением, и отняла его от груди в два года. Благодари Меня и своих родителей, ибо ко Мне предстоит прибытие.Аллах заповедал человеку хорошо относиться к родителям и непременно спросит его о том, соблюдал он эту заповедь или нет? Человек обязан благодарить Аллаха, поклоняться Ему, выполнять свои обязанности перед Ним и не использовать Божьи милости для совершения грехов. А наряду с этим ему велено почтительно относиться к родителям, говорить с ними кротко и учтиво, делать им добро, смиренно вести себя перед ними, уважать их, оказывать им поддержку и всячески избегать любых поступков и речей, которые могут обидеть их. Аллах заповедал человеку поступать так и возвестил о том, что человек непременно вернется к Аллаху, который ниспослал ему эту заповедь и обременил его этой обязанностью. И тогда Аллах спросит своего раба: «Соблюдал ли ты эту заповедь? Если ты соблюдал ее, то непременно получишь щедрое вознаграждение. Если же ты нарушал ее, то будешь подвергнут мучительному наказанию». Говоря о причине, которая обязывает человека почтительно относиться к родителям, Всевышний Аллах напомнил о том, что мать носит своего ребенка в чреве, испытывая изнеможение за изнеможением. С момента зачатия беременная женщина становится прихотливой, болезненной, слабой и тяжелой. Затем начинаются родовые схватки, которые причиняют женщине очень сильные боли. А после рождения ребенка она заботится о нем, воспитывает его и кормит его грудью в течение еще двух лет. Разве ж человек не должен хорошо относиться к тому, кто переносит ради своего ребенка столько трудностей и вместе с тем испытывает к нему самую сильную любовь?
- Turkish - Diyanet Isleri : Biz insana ana ve babasına karşı iyi davranmasını tavsiye etmişizdir Annesi onu güçsüzlükten güçsüzlüğe uğrayarak karnında taşımıştı Çocuğun sütten kesilmesi iki yıl içinde olur Bana ve ana babana şükret diye tavsiyede bulunmuşuzdur Dönüş Bana'dır
- Italiano - Piccardo : Abbiamo imposto all'uomo di trattare bene i suoi genitori lo portò sua madre di travaglio in travaglio e lo svezzò dopo due anni “Sii riconoscente a Me e ai tuoi genitori Il destino ultimo è verso di Me
- كوردى - برهان محمد أمين : لێرهدا خوا ئامۆژگاریهکان له دهمی لوقمان دهفهرموێت ئێمه فهرمانمانداوه به ئادهمیزاد به چاک ڕهفتاری لهگهڵ دایک و باوکیدا دایکی به ئێش و ئازارو لاوازی و بێتاقهتیهکی زۆرهوه به پێستی سکی نۆ مانگ ههڵی گرتووه بڕینهوهشی له دوای دوو ساڵه فهرمانمان پێدا که ئهی ئینسان سوپاسگوزاری منیش و دایک و باوکیشت به دڵنیابن که گهڕانهوهتان ههر بۆ لای منه
- اردو - جالندربرى : اور ہم نے انسان کو جسے اس کی ماں تکلیف پر تکلیف سہہ کر پیٹ میں اٹھائے رکھتی ہے پھر اس کو دودھ پلاتی ہے اور اخرکار دو برس میں اس کا دودھ چھڑانا ہوتا ہے اپنے نیز اس کے ماں باپ کے بارے میں تاکید کی ہے کہ میرا بھی شکر کرتا رہ اور اپنے ماں باپ کا بھی کہ تم کو میری ہی طرف لوٹ کر انا ہے
- Bosanski - Korkut : Mi smo naredili čovjeku da bude poslušan roditeljima svojim Majka ga nosi a njeno zdravlje trpi i odbija ga u toku dvije godine Budi zahvalan Meni i roditeljima svojim Meni će se svi vratiti
- Swedish - Bernström : Gud har anbefallt människan [att visa] godhet mot sina föräldrar; [hon bör tänka på att] modern har burit sitt barn genom det ena svaghetstillståndet efter det andra [fött det] och ammat det under två år Tacka Mig och dina föräldrar [och minns att] Jag är målet för er färd
- Indonesia - Bahasa Indonesia : Dan Kami perintahkan kepada manusia berbuat baik kepada dua orang ibubapaknya; ibunya telah mengandungnya dalam keadaan lemah yang bertambahtambah dan menyapihnya dalam dua tahun Bersyukurlah kepadaKu dan kepada dua orang ibu bapakmu hanya kepadaKulah kembalimu
- Indonesia - Tafsir Jalalayn : وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
(Dan Kami wasiatkan kepada manusia terhadap kedua orang ibu bapaknya) maksudnya Kami perintahkan manusia untuk berbakti kepada kedua orang ibu bapaknya (ibunya telah mengandungnya) dengan susah payah (dalam keadaan lemah yang bertambah-tambah) ia lemah karena mengandung, lemah sewaktu mengeluarkan bayinya, dan lemah sewaktu mengurus anaknya di kala bayi (dan menyapihnya) tidak menyusuinya lagi (dalam dua tahun. Hendaknya) Kami katakan kepadanya (bersyukurlah kepada-Ku dan kepada kedua orang ibu bapakmu, hanya kepada Akulah kembalimu) yakni kamu akan kembali.
- বাংলা ভাষা - মুহিউদ্দীন খান : আর আমি মানুষকে তার পিতামাতার সাথে সদ্ব্যবহারের জোর নির্দেশ দিয়েছি। তার মাতা তাকে কষ্টের পর কষ্ট করে গর্ভে ধারণ করেছে। তার দুধ ছাড়ানো দু বছরে হয়। নির্দেশ দিয়েছি যে আমার প্রতি ও তোমার পিতামতার প্রতি কৃতজ্ঞ হও। অবশেষে আমারই নিকট ফিরে আসতে হবে।
- தமிழ் - ஜான் டிரஸ்ட் : நாம் மனிதனுக்கு தன் பெற்றோர் இருவருக்கும் நலம் செய்ய வேண்டியது பற்றி வஸிய்யத்துச் செய்து போதித்தோம்; அவனுடைய தாய் பலஹீனத்தின் மேல் பலஹீனம் கொண்டவளாக கர்ப்பத்தில் அவனை சுமந்தாள்; இன்னும் அவனுக்குப் பால் குடி மறத்தலில் இரண்டு வருடங்கள் ஆகின்றன் ஆகவே "நீ எனக்கும் உன் பெற்றோர்க்கும் நன்றி செலுத்துவாயாக என்னிடமே உன்னுடைய மீளுதல் இருக்கிறது"
- ภาษาไทย - ภาษาไทย : และเราได้สั่งการแก่มนุษย์เกี่ยวกับบิดา มารดาของเขา โดยที่มารดาของเขาได้อุ้มครรภ์เขาอ่อนเพลียลงครั้งแล้วครั้งเล่า และการหย่านมของเขาในระยะเวลาสองปี เจ้าจงขอบคุณข้า และบิดามารดาของเจ้า ยังเรานั้น คือการกลับไป
- Uzbek - Мухаммад Содик : Биз инсонга отаонаси ҳақида тавсия қилдик онаси уни заифлик устига заифлик билан кўтарди; уни сутдан ажратиш икки йил ичидадир Менга ва отаонага шукр қилгин Ва қайтиш фақат Менгадир
- 中国语文 - Ma Jian : 我曾命人孝敬父母他母亲偌上加弱地怀着他,他的断乳是在两年之中我说:你应当感谢我和你的父母;惟我是最后的归宿。
- Melayu - Basmeih : Dan Kami wajibkan manusia berbuat baik kepada kedua ibu bapanya; ibunya telah mengandungnya dengan menanggung kelemahan demi kelemahan dari awal mengandung hingga akhir menyusunya dan tempoh menceraikan susunya ialah dalam masa dua tahun; dengan yang demikian bersyukurlah kepadaKu dan kepada kedua ibubapamu; dan ingatlah kepada Akulah jua tempat kembali untuk menerima balasan
- Somali - Abduh : waxaan u dardaaranay dadka labadiisii Waalid way sidday Hooyadis iyadoo tabaryar tabar yari kalana ku sugan Gudhidiisuna waa Labo sano ee ku mahadi ani iyo Labadaadii Waalid xagaygaana loo ahaan
- Hausa - Gumi : Kuma Mun yi wasiyya ga mutum game da mahaifansa biyu; uwarsa tã ɗauke shi a cikin rauni a kan wani rauni kuma yãyensa a cikin shekaru biyu Muka ce masa "Ka gõde Mini da kuma mahaifanka biyu Makõma zuwa gare Ni kawai take"
- Swahili - Al-Barwani : Na tumemuusia mtu kwa wazazi wake wawili Mama yake ameichukua mimba yake kwa udhaifu juu ya udhaifu na kumwachisha ziwa baada ya miaka miwili Tumemuusia Nishukuru Mimi na wazazi wako Ni kwangu Mimi ndiyo marudio
- Shqiptar - Efendi Nahi : Dhe Ne i kemi urdhëruar njeriun që t’i nderojë prindërit e vet Nëna e ka bartur atë duke duruar mundim pas mundimi e ndarja e tij nga gjiri është brenda dy vitesh Dhe i kemi thënë njeriut “Bëhu falenderues ndaj Meje dhe prindërve tu Tek Unë do të ktheheni të gjithë”
- فارسى - آیتی : آدمى را درباره پدر و مادرش سفارش كرديم. مادرش به او حامله شد و هر روز ناتوانتر مىشد و پس از دو سال از شيرش باز گرفت. و سفارش كرديم كه: مرا و پدر و مادرت را شكر گوى كه سرانجام تو نزد من است،
- tajeki - Оятӣ : Одамиро дар бораи падару модараш супориш кардем. Модараш ба ӯ томила шуд ва ҳар рӯз нотавонтар мешуд ва пас аз ду сол аз шираш бозгирифт. Ва супориш кардем, ки Марову падару модаратро шукр гӯй, ки бозгашти ту назди ман аст.
- Uyghur - محمد صالح : ئىنساننى ئاتا - ئانىسىغا ياخشىلىق قىلىشقا بۇيرۇدۇق. ئانىسى ئۇنى (قورسىقىدا) ئۈستى - ئۈستىگە ئاجىزلىق بىلەن كۆتۈردى. ئىككى يىلدا ئۇنى ئەمچەكتىن ئايرىدى. (ئى ئىنسان!) ماڭا ۋە ئاتا - ئاناڭغا شۈكۈر قىلغىن، ئاخىر قايتىدىغان جاي مېنىڭ دەرگاھىمدۇر
- Malayalam - ശൈഖ് മുഹമ്മദ് കാരകുന്ന് : മാതാപിതാക്കളുടെ കാര്യത്തില് മനുഷ്യനെ നാമുപദേശിച്ചിരിക്കുന്നു. അവന്റെ മാതാവ് മേല്ക്കുമേല് ക്ഷീണം സഹിച്ചാണ് അവനെ ഗര്ഭം ചുമന്നത്. അവന്റെ മുലകുടി നിറുത്തലോ രണ്ട് കൊല്ലംകൊണ്ടുമാണ്. അതിനാല് നീയെന്നോടു നന്ദി കാണിക്കുക. നിന്റെ മാതാപിതാക്കളോടും. എന്റെ അടുത്തേക്കാണ് നിന്റെ തിരിച്ചുവരവ്.
- عربى - التفسير الميسر : وامرنا الانسان ببر والديه والاحسان اليهما حملته امه ضعفا على ضعف وحمله وفطامه عن الرضاعه في مده عامين وقلنا له اشكر لله ثم اشكر لوالديك الي المرجع فاجازي كلا بما يستحق
*22) The whole passage from lure to the end of the paragraph is a parenthesis, which AIIah has inserted as a further explanation of the saying of Luqman.
*23) From these words, Imam Shafe'i, Imam Ahmad, Imam Abu Yusuf. and Imam Muhammad have drawn the conclusion that the suckling period of the child is two years. If a child has been suckled by a woman within this period, they will be forbidden for each other, but if outside and beyond this period, they will not be so. A saying of Imam Malik also supports this. But Imam Abu Hanifah has proposed the period of two and a half years as a precaution, and has added that it' the child has been weaned after two years, or even earlier, and it is no longer dependent upon suckling for its food, no woman would be forbidden for him If she gave him suck after that period, However, if the real food of the child is still milk. suckling during the period will render him and her forbidden for each other in spite of his eating the other food in a more or less quantity. For, the verse does not mean that the child should be suckled necessarily for two years. In Surah AI Baqarah it has been said: 'The mothers shall suckle their children for two whole years, if the fathers desire the suckling to be completed." (v. 233). Ibn 'Abbas from these words has concluded, and other scholars have agreed with him in this, that the shortest period of pregnancy is six months, for the Qur'an at another place says: "His bearing (ita the womb) and his weaning took thirty months." (Ahqaf: 15) This is an important legal point which helps resolve many disputes concerning legitimate and illegitimate births.